الحياة حلوة بس نفهمها
شاملة وعامة لجميع الأعمار والأجناس
.
.

أنْصِتْ لكلامِ اللهِ ...

أنْصِتْ لكلامِ اللهِ ...


السلام عليكم و رحمه الله و بركاته
 

هدِّئ أعصابك بالإنصاتِ إلى كتابِ ربِّك
تلاوةً مُمتعةً حسنةً مؤثِّرةً منْ كتابِ اللهِ
تسمعُها منْ قارئٍ مجوِّدٍ حَسَنِ الصوتِ
تصلُك على رضوانِ اللهِ عزَّ وجلَّ
وتُضفي على نفسِك السكينة
وعلى قلبِك يقيناً وبرداً وسلاماً

 

كان صلى الله عليه و سلم يحبُّ أنْ يسمع القرآن منْ غيره
وكان صلى الله عليه و سلم يتأثَّرُ إذا سمع القرآن منْ سواهُ

وكان يطلُبُ منْ أصحابِه أنْ يقرؤوا عليهِ
وقد أُنزل عليهِ القرآنُ هو
فيستأنسُ صلى الله عليه و سلم ويخشعُ ويرتاحُ

إنَّ لك فيهِ أسوةً أنْ يكون لك دقائقُ
أو وقتٌ من اليومِ أو الليلِ

إنَّ ضجَّة الحياةِ وبلبلة الناسِ وتشويش الآخرين
كفيلٌ بإزعاجِك وبتشتيتِ خاطرِك

وليس لك سكينةٌ ولا طمأنينةٌ إلاَّ في كتابِ ربِّك
وفي ذكرِ مولاك

 

﴿ الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ
أَلاَ بِــذِكْرِ اللّهِ تَــطْمَئِنُّ الْــقُـــــلُوبُ

يأمرُ صلى الله عليه و سلم ابن مسعودٍ
فيقرأ عليه منْ سورةِ النساءِ
فيبكي صلى الله عليه و سلم حتى تنهمر دموعُه على خدِّه ويقولُ
(( حسْبُك الآن ))

ويمرُّ بأبي موسى الأشعريِّ وهو يقرأُ في المسجدِ فيُنصتُ لهُ
فيقولُ له في الصباحِ :
(( لو رأيتني البارحة وأنا أستمعُ لقراءتِك ))
قال أبو موسى : لو أعلمُ يا رسول الله أنك تستمعُ لي ، لحبَّرْتُهُ لك تحبيراً

عند ابن أبي حاتم يمرُّ صلى الله عليه و سلم بعجوزٍ
فيُنصت إليها منْ وراءِ بابها وهي تقرأُ
﴿ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ
تعيدُها وتكرِّرُها فيقولُ :
(( نعم أتاني ، نعم أتاني ))

إنَّ للاستماعِ حلاوةً وللإنصاتِ طلاوةً
 

إنَّ التشويش الذي يعيشُه الإنسانُ في الأربعِ والعشرين ساعةً
كفيلٌ أنْ يُفقِده وعيهُ وأن يُقلقه وأن يُصيبه بالإحباطِ
فإذا رَجَعَ وأنصت وسَمَعَ وتدبَّر كلام المولى بصوتٍ حسنٍ منْ قارئٍ خاشعٍ
ثاب إليه رُشدُه وعادتْ إليه نفسهُ وقرَّتْ بلابلهُ وسكنتْ لواعِجُه

إنني أُحذَّركم بهذا الكلامِ
عنْ قومٍ جعلُوا الموسيقى أسباب أُنسِهمْ وسعادتِهمْ وارتياحِهم
وكتبُوا في ذلك كُتُباً وتبجَّح كثيرٌ منهمْ بأنَّ أجمل الأوقات
وأفضل الساعات يوم يُنصت إلى الموسيقى

فسماعٌنا للقرآنِ سماعٌ إيمانيٌّ شرعيٌّ محمديٌّ سنيٌّ
﴿ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ

وسماعُهم للموسيقى سماعٌ لاهٍ عابثٌ
لا يقومُ به إلا الجَهَلةُ والحمقى والسُّفهاءُ من الناسِ
﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ

و صلي اللهم على سيدنا محمد و على أله و صحبه أجمعين

 

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 23 فبراير, 2009 05:57 م , من قبل shajan85
من لإمارات العربية المتحدة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

جزاكي الله خيرا على هذا المقال الأكثر من رائع ,,
جعله الله في ميزان حسناتك ,,

( شجن )


اضيف في 23 فبراير, 2009 11:02 م , من قبل 1967s
من تونس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
استماع القرآن سبب لزيادة للإيمان
قال تعالى :{إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا}
لقد بين الله أن القرآن العظيم مصدر الهداية في الدنيا والآخرة ومن تمسك به تلاوة واستماع وتدبرا وعملا فلن يضل ولن يشقى قال تعالى : { إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا

موضوع رائع جدا ومفيد
جازاكي الله خيرا اختي الغالية
وجعله في ميزان حسناتك
دمتي في رعاية الرحمن وحفضه
اختك في الله علّيــــــــسة




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.